Уроки доктора Рагиба ас-Сирьджани
دروس الدكتور راغب السرجاني
Жанры
القراءة الترويحية
المجال العاشر: القراءة الترويحية، فالنفس تملّ وتحتاج إلى ترويح وتسلية، ولا مانع أن المسلم يقضي بعض أوقاته في قراءة أشياء للترفيه والترويح، كقراءة شعر جميل أو قصة أدبية هادفة، أو بعض الأخبار الرياضية، أو كاريكاتير أو طرفة، لكن لا بد أن نضع في أذهاننا شيئين مهمين جدًا: أولًا: ألا يوجد فيه خروج عن المنهج الإسلامي، كقصة غير أخلاقية، تشجع على الرذيلة، قصة مثلًا تدفع البنت لأن تقابل حبيبها مع تسمية هذا بالحب الشريف، ولا يكون الشعر إباحيًا أو فيه ذنوب، وهكذا.
ثانيًا: ألا يكون الوقت المنفق في القراءة في الترويح والترفيه كبيرًا، فنحن أمة جادة ترفّه عن نفسها أحيانًا، ولسنا أمة هزلية تعيش بعض لحظات الجد.
إذًا: المجالات التي نقرأ فيها ما يلي: المجال الأول: القرآن الكريم، وهذا أهم المجالات مطلقًا.
المجال الثاني: الحديث الشريف عن رسول الله ﷺ وهذا أيضًا مجال مهم جدًا وفي غاية الأهمية بعد القرآن مباشرة، ولا بد أن نجعل لنا وردًا ثابتًا من قراءة الأحاديث كل يوم.
المجال الثالث: العلوم الشرعية بأنواعها المختلفة.
المجال الرابع: القراءة في التخصص: طب، هندسة، فلك، كيمياء، فيزياء، أو حسب تخصصك، أما بالنسبة للطلاب، فأهم شيء هو المذاكرة في كتب الدراسة التي عندهم.
المجال الخامس: قراءة التاريخ، وأهم تاريخ هو تاريخ المصطفى ﷺ، وتاريخ الخلفاء الأربعة، ثم بقية التاريخ الإسلامي، ثم التاريخ غير الإسلامي.
المجال السادس: قراءة الواقع السياسي والاقتصادي والعلمي والاجتماعي الذي تعيش فيه في بلادك وفي بلاد المسلمين وفي بلاد العالم بصفة عامة.
المجال السابع: مجال قراءة الرأي الآخر، وقراءة المدارس غير الإسلامية كالمدارس العلمانية والغربية والشرقية، وكيف يفكرون ويدبرون خططهم لمواجهة الأمة الإسلامية؟! المجال الثامن: القراءة في الشبهات التي أثيرت حول الإسلام وطرق الرد عليها.
المجال التاسع: طرق تربية الأطفال، وطرق التعامل معهم، وقراءة قصص الأطفال ومحاولة التعلم كيفية إيصال المعلومة بأفضل وسيلة إلى عقل الطفل، فعقل الطفل يستوعب أكثر بكثير من تخيلنا.
والمجال العاشر والأخير: مجال الترفية والترويح بالضوابط التي ذكرناها وهي: عدم الخروج عن المنهج الإسلامي، وعدم إنفاق وقت كبير في هذه القراءة.
إذًا: هذه عشرة مجالات ممكن أن نقرأ فيها، وهذا هو أول الطريق، فالطريق طويل جدًا، لكن نهايته جميلة جدًا.
والرسول ﷺ وضّح لنا في الحديث الذي رواه مسلم: عن أبي هريرة ﵁ وأرضاه أن نهاية طريق العلم الجنة فقال: (ومن سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له به طريقًا إلى الجنة)، وكلما ذكرناه من مجالات للقراءة ما هي إلا طرق واسعة جدًا وأكيدة للوصول إلى الجنة.
نسأل الله ﷿ أن يسهّل لنا سبل العلم، وأن يسهّل لنا سبل الجنة.
وأن يفقهنا في ديننا، وأن يعلمَنا ما ينفعنا، وأن ينفعَنا بما علمنا.
إنه ولي ذلك والقادر عليه.
﴿فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾ [غافر:٤٤].
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
5 / 44