Доктрина монотеизма в священном Коране
عقيدة التوحيد في القرآن الكريم
Издатель
مكتبة دار الزمان
Номер издания
الأولى ١٤٠٥هـ
Год публикации
١٩٨٥م
Жанры
٤- أن يُذكروا في عموم عباده فيندرجوا مع أهل طاعته في الذكر كقوله: ﴿أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِك﴾ ١.
٥- أن يذكروا موصوفين بفعلهم كقوله: ﴿قُلْ يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ ٢، وإنما انقسمت العبودية إلى خاصة وعامة لأن معنى اللفظة الذل والخضوع.. لكن أولياءه خضعوا له وذلوا طوعًا واختيارًا وانقيادًا لأمره ونهيه، وأعداؤه خضعوا له قهرًا ورغمًا٣ انتهى باختصار.
١ سورة الزمر آية ٤٦. ٢ سورة الزمر آية ٥٣. ٣ مدارج السالكين ١/١٠٥.
د- دعوة الرسل جميعًا إلى عبادة الله:
كانت وظيفة الرسل جميعًا هي الدعوة إلى الله وإفراده في ألوهيته وربوبيته وأسمائه وصفاته، وقد وردت هذه الوظيفة على لسان كل رسول إلى قومه كما قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ ١، وقال: ﴿وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ﴾ ٢، وقد قرر القرآن هذه الحقيقة بصيغتين مختلفتين ومدلوهما واحد، فقال تعالى: ﴿يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ ٣، وقال: ﴿أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ﴾ ٤. إن مدلول الصيغة الأولى: الأمر بعبادة الله، وتقرير أن ليس هناك إله يعبد غيره، ومدلول الصيغة الثانية: النهي عن عبادة غير الله. فالقرآن الكريم دعا لعبادة الله ونهى عن عبادة غيره؛ لأن النفس البشرية بحاجة إلى
١ سورة الأنبياء آية ٢٥. ٢ سورة الزخرف آية ٤٥. ٣ سورة هود آية ٥٠. ٤ سورة هود آية ٢.
1 / 103