Diwan al-Hudhaliyyin
ديوان الهذليين
Издатель
الدار القومية للطباعة والنشر
Место издания
القاهرة - جمهورية مصر العربية
Жанры
وكِلاهما قد عاشَ عِيشَةَ ماجِدٍ ... وجَنَى العَلاءَ لو أنّ شيئا ينفعُ (١)
"جنَى": كَسَب. "لو أن شيئًا ينفع": لو أنّ شيئًا يُنجي من الموت.
* * *
وقال أبو ذؤيب (٢) أيضا
هل الدهرُ إلا ليلة ونهارُها ... وإلا طُلوعُ الشمسِ ثم غِيارُها
قوله: "غِيارُها" أراد غُيوبَها.
أبَى القلب إلا "أُمَّ عمرٍو" وأصبحت ... تُحَرَّقُ نارِي بالشّكاةِ (٣) ونارُها
"تُحَرَّقُ ناري"، يقول: شاع خبري وخبرُها وانتشر بالقالة القبيحة.
وعيَّرها الواشُون أنِّي أُحِبُّها ... وتلك شكاةٌ ظاهِرٌ عنك عارُها (٤)
"ظاهرٌ عنك"، أي لا يَعلق بك، أي يَظهر عنك وينبو.
فلا يهنأ الواشين أنِّي هَجَرْتُها (٥) ... وأَظلمَ دُونِي لَيْلُها ونَهارُها
_________
(١) هذا آخر بيت في القصيدة التي بنسخة المرحوم الشنقيطي. وفي نسخة أخرى ختمت بهذا البيت:
فعَفَتْ ذُيولُ الرِّيح بعدُ عليهما ... والدّهرُ يَحِصُدُ رَيْبُه ما يَزرَعُ
(٢) قال أبو ذؤيب هذه القصيدة يرثى بها نشيبة بن محرث أحد بني مومل بن حطيط بن زيد بن قرد بن معاوية بن تميم بن سعد بن هذيل.
(٣) ذكر السكري أنه يريد بالشكاة هنا النميمة والكلام القبيح والقالة.
(٤) تمثل عبد الله بن الزبير بالشطر الثاني من هذا البيت حين عيره رجل بأمه ذات النطاقين أسماء بنت أبي بكر، فقال: "وتلك شكاة ... " الخ أراد أن تعيره إياه بلقب أمه ليس عارا يستحيا منه، وإنما هو من مفاخره؛ لأنه لقب لقبها به رسول الله ﷺ وهو في الغار مع أبي بكر ﵁. انظر هذه القصة في كتب السيرة.
(٥) في رواية: "أن قد هجرتها".
1 / 21