ووافاه ريح العزم يسقي ربوعه
وتنهل بالموت الزؤام سحائبه
وأبصر بحر الموت طم عبابه
وفاضت نواحيه وجاشت غواربه
وأيقن أن الله صادق وعده
وأن أماني الضلال كواذبه
وأسلمه ضنك المقام إلى التي
لها قام ناعيه وضجت نواديه
قد رابه أنصاره وكماته
وأوحشه أشياعه وأقاربه
وأخلفه الشيطان خادع وعده
وأيقن أن الله عنك محاربه
تلقاك في جيش من الذل جحفل
صورامه آماله ورغائبه
ومن قبل أحفى الرسل نحوك ضارعا
على حين أن عزت لديك مطالبه
وأعيا بآراء الترضي وزيره
وأنفذ ألفاظ التذلل كاتبه
فأعطى بكلتي راحتيه مبادرا
لأمرك مرض بالذي أنت راغبه
Страница 459