Диван
ديوان الشريف الرضي
أبست به ريح النعامى منيحة، # كما جعجع الوهم الثفال ليعقرا (1)
وهو جاء في أشواطها عجرفية # تسوق من الغور الغمام الكنهورا (2)
تبعق بالأطباء من كل فيقة، # كمخض الغريري المزاد الموكرا (3)
وأقلع إقلاع الظلام، وقد وزى # قلال الروابي والركي المغورا (4)
قضى بك لا ضنا عليك بمدمعي # ولكن رسيل الدمع جاد وأمطرا
لقد ساءني أن البلابل روحت، # وأن مطال الداء بعدك أقصرا
تضرعت في أعقاب وجد عليكم، # ومن فاته الإعذار بالأمر عذرا
وأهجركم هجر الخلي، وأنتم # أعز على عيني من طارق الكرى
ولم أزجر العين الدموع لتنتهي، # ولم أعذل القلب اللجوج ليصبرا (5)
وقالوا: أرح قرح الفؤاد، وإنما # أحب فؤادي انطوى دونه البرى (6)
كفى جانب القبر الذي أنت ضمنه # زفيري ودمعي أن يراح ويمطرا
وما ضر قلبي إذ غدا منك آهلا، # تأمل عيني منزلا منك مقفرا
ذكرتك والأرض العريضة بيننا، # وشر على ذي الوجد أن يتذكرا
فإن لم يزل قلبي إليك فقد هفا، # وإن لم يزد دمعي عليك فقد جرى
اللبن يجتمع بالضرع بين الحلبتين-الغريري: نسبة الى الغرير، وهو اسم فحل من الابل-الموكر: المملوء.
البئر-المغور: الذاهب في الأرض.
غ
Страница 466