Диван
ديوان الشريف الرضي
أو ليس يكفينا تسلط بأسها، # حتى تسلطها على الأعمار
نزلوا بقارعة تشابه عندها # ذل العبيد وعزة الأحرار
سل البلى، وأنار فوق جسومهم # من كل منهال النقا موار
خرس قد اعتنقوا الصفيح، وطالما # اعتنقوا الصفائح والدماء جوار
نقضت مرائرهم، وكن أكفهم # مبلولة بالنقض والإمرار
صاروا قرارا للمنون، وإنما # كانوا لسيل الذل غير قرار
كنا نرى أعيانهم ممدوحة، # فاليوم يمتدحون بالآثار
شرفا بني حمدان!إن نفوسكم # من خير عرق ضارب ونجار
أنفت من الموت الذليل فأشعرت # جلدا على وقع القنا الخطار
بكرت عليك سحابة نفاحة # تلقي زلازلها على الأقطار
شهاقة أسفا عليك برعدها، # طورا، وباكية بعذب قطار
وسقتك أوعية الدموع فجاوزت # قطرات ذاك العارض المدرار
وإذا الصبا حدت النسيم مريضة # تفلي جميم الروض والنوار (1)
ممطورة الأنفاس فاه بطيبها # سحر يبين بها من الأسحار
فجرت على ذاك التراب سليمة # من غير اضرار لها بجوار
تجري وذاك القبر غير مروع # منها، وذاك الترب غير مثار
إني ذكرتك خاليا، فكأنما # أخذت علي الأرض بالأطرار (2)
وكأنما مالت علي بحدها # نزوات قانية الأديم عقار
لا زال زائر قبره في عبرة # تنعى البقاء إليه، واستعبار
والروض من حال عليه وعاطل، # والمزن من غاد عليه وسار
غ
Страница 453