413

Диван

ديوان الشريف الرضي

Регионы
Ирак

فجاءوك والخيل العتاق طلائح # تضاءل من عبء الرماح العواثر

وما حركوها للطعان، كأنما # زجاج قناها علقت بالأشاعر

وجارت سهام الموت فيهم، وإنما # دليل المنايا في السهام الجوائر

وطأتهم باللاحقيات وطأة # تذلل خد الجانب المتصاغر (1)

فأزعجت دارا منهم مطمئنة، # وأخليتها من كل عاف وسامر (2)

شننت بها الغارات حتى ترابها # يثور على العادات من غير حافر

وكل فتاة من نزار تركتها # تريع إلى ظل الربوع الدواثر

تحشش في أذيالها مستكينة، # وتحطب ذلا في حبال الغدائر (3)

وكل غلام منهم شام سيفه # رأى فيه وجه الحق طلق المناظر

ولما امتطى ظهرا من الغي كاسيا # تندم أن أعرى ظهور البصائر

جفته العلى، فانسل من عقداتها، # وما علقت أعطافه بالمآثر

ولو لم تمسح بالأمان رءوسهم # لما أنست هاماتهم بالغفائر

تفرت قلوب القوم حتى تهتكت # بما استترت فيه بنات السرائر

أبا أحمد ثق بالمعالي، فإنها، # إذا لم ترع بالبخل غير غوادر

فما مالك المدخور إلا لطالب، # ولا ربعك المعمور إلا لزائر

ولا تطلبا ثار الرماح، وإنما # دماء المعالي في رقاب الجرائر (4)

جلوت القذى عن مقلتي فباشرت # صنيعك أجفاني بألحاظ شاكر

فإن هز يوما فرع ملكك حاسد # فإن المعالي محكمات الأواصر

هو العود سهل للسماح جناته، # ولكن على الأعداء وعر المكاسر

Страница 417