وأخذ الدراج في الصياح ،
مكتنفا من سائر النواحي
في غفلة عنا وفي ضلال ،
ونحن قد زرناه بالآجال
يطرب للصبح ، وليس يدري
أن المنايا في طلوع الفجر
حتى إذا أحسست بالصباح
ناديتهم : ' حي على الفلاح ! '
نحن نصلي والبزاة تخرج
مجردات ، والخيول تسرج
فقلت للفهاد : فامض وانفرد
وصح بنا ، إن عن ظبي ، واجتهد
فلم يزل ، غير بعيد عنا ،
إليه يمضي ما يفر منا
وسرت في صف من الرجال ،
كأنما نزحف للقتال
فما استوينا كلنا حتى وقف
لما رآنا مال بالأعناق
ثم أتاني عجلا ، قال : ألسبق !
فقلت : إن كان العيان قد صدق
Страница 397