البحر : طويل
مصابي جليل ، والعزاء جميل ،
وظني بأن الله سوف يديل
جراح ، تحاماها الأساة ، مخوفة ،
وسقمان : باد ، منهما ودخيل
وأسر أقاسيه ، وليل نجومه ،
أرى كل شيء ، غيرهن ، يزول
تطول بي الساعات ، وهي قصيرة ؛
وفي كل دهر لا يسرك طول !
تناساني الأصحاب ، إلا عصيبة
ستلحق بالأخرى ، غدا ، وتحول !
ومن ذا الذي يبقى على العهد ؟ إنهم ،
وإن كثرت دعواهم ، لقليل !
أقلب طرفي لا أرى غير صاحب ،
يميل مع النعماء حيث تميل
وصرنا نرى : أن المتارك محسن ؛
وأن صديقا لا يضر خليل
فكل خليل ، هكذا ، غير منصف !
وكل زمان بالكرام بخيل !
نعم ، دعت الدنيا إلى الغدر دعوة ،
أجاب إليها عالم ، وجهول
Страница 259