808

هذي خراسان قد جاشت حلائبها

تزجي لنصر أخيها عارضا لجبا

كالبحر ألقى عليه الليل كلكله

وزعزعت جانبيه الريح فاضطربا

خيل عليهن آساد مدربة

تأجموا الأسل الخطي لا القصبا

مستلئمون حصينات مقاتلهم

مكممون حبيك البيض واليلبا

والمصعبيون قوم من شمائلهم

قتل الملوك إذا ما قتلهم وجبا

هم الألى ينصرون الحق نصرته

ولا يبالون فيه عتب من عتبا

الأوفياء إذا ما معشر نكثوا

والجاعلون الرضا لله والغضبا

قد جرب الناس قبل اليوم أنهم

معودون إذا ما حاربوا الغلبا

يا من جنى لأبيه القتل ثم غدا

حربا لثائره صدقت من ثلبا

يا أولياء عهود الشر هونكم

من غالب الله في سلطانه غلبا

Страница 808