652

ما هكذا يرعى الصديق صديقه

ورفيقه وشقيقه ونسيبه

أأقول شعرا لا يعاب شبيهه

فتكون أول عائب تشبيبه

ما كل من يعطى نصيب بلاغة

ينسيه من رعي الصديق نصيبه

أنفست أن أمررت عند خصاصة

سبب الثراء وما وردت قليبه

إني أراك لدى الورود مواثبي

وإذا بدا أمر أراك عقيبه

ولقد رعيت الخصب قبلي برهة

ورعيت من مرعى المعاش جديبه

فرأيت ذلك كله لك تافها

وسخطت حظك واحتقرت رغيبه

شهد الذي أبديت أنك كاشح

لكن معرفتي ترى تكذيبه

وإذا أراب الرأي من ذي هفوة

ضمنت إنابة رأيه تأنيبه

ولقد عمرت أظن أنك لو بدا

مني معيب لم تكن لتعيبه

Страница 652