311

البحر : -

وما الفقر عيبا ما تجمل أهله

ولم يسألوا إلا مداواة دائه

ولا عيب إلا عيب من يملك الغنى

ويمنع أهل الفقر فضل ثرائه

عجبت لعيب العائبين فقيرهم

بأمر قضاه ربه من سمائه

وتركهم عيب الغني ببخله

ولؤم مساعيه وسوء بلائه

وأعجب منه المادحون أخا الغنى

وليس غناه فيهم بغنائه

ولو أنه أغنى ووكل نفسه

بجمع فضول المال بعد اقتنائه

لما كان أهل الحمد من قربائه

إذا أتمروا رشدا ولا بعدائه

ولا حمد الله الأولى يحمدونه

ولا اعتدهم في الناس من أوليائه

أولئك أتباع المطامع والمنى

جزاهم مليك الناس شر جزائه

يعيبهم أهل العفاف ومدحهم

حريصا يكد النفس بعد اكتفائه

Страница 311