56

ونوحي على من مات ظلما ولم ينل سوى البعد عن أحبابه والفجائع

ويا خيل فابكي فارسا كان يلتقي صدور المنايا في غبار المعامع

فأمسى بعيدا في غرام وذلة وقيد ثقيل من قيود التوابع

ولست بباك إن أتتني منيتي ولكنني أهفو فتجري مدامعي

وليس بفخر وصف بأسي وشدتي وقد شاع ذكري في جميع المجامع

بحق الهوى لا تعذلوني واقصروا عن اللوم إن اللوم ليس بنافع

وكيف أطيق الصبر عمن أحبه وقد أضرمت نار الهوى في أضالعيجفون العذارى من خلال البراقع أحد من البيض الرقاق القواطع ¶ إذا جردت ذل الشجاع وأصبحت محاجره قرحى بفيض المدامع ¶ سقى الله عمي من يد الموت جرعة وشلت يداه بعد قطع الأصابع ¶ كما قاد مثلي بالمحال إلى الردى وعلق آمالي بذيل المطامع ¶ لقد ودعتني عبلة يوم بينها وداع يقين أنني غير راجع ¶ وناحت وقالت: كيف تصبح بعدنا إذا غبت عنا في القفار الشواسع ¶ وحقك لاحاولت في الدهر سلوة ولا غيرتني عن هواك مطامعي ¶ فكن واثقا مني بحسن مودة وعش ناعما في غبطة غير جازع ¶ فقلت لها: يا عبل إني مسافر ولو عرضت دوني حدود القواطع ¶ خلقنا لهذا الحب من قبل يومنا فما يدخل التنفيذ فيه مسامعي ¶ أيا علم السعدي هل أنا راجع وأنظر في قطريك زهر الأراجع ¶ وتبصر عيني الربوتين وحاجرا وسكان ذاك الجزع بين المراتع ¶ وتجمعنا أرض الشربة واللوى ونرتع في أكناف تلك المرابع ¶ فيا نسمات البان بالله خبري عبيلة عن رحلي بأي المواضع ¶ ويا برق بلغها الغداة تحيتي وحي دياري في الحمى ومضاجعي ¶ أيا صادحات الأيك إن مت فاندبي على تربتي بين الطيور السواجع ¶ ونوحي على من مات ظلما ولم ينل سوى البعد عن أحبابه والفجائع ¶ ويا خيل فابكي فارسا كان يلتقي صدور المنايا في غبار المعامع ¶ فأمسى بعيدا في غرام وذلة وقيد ثقيل من قيود التوابع ¶ ولست بباك إن أتتني منيتي ولكنني أهفو فتجري مدامعي ¶ وليس بفخر وصف بأسي وشدتي وقد شاع ذكري في جميع المجامع ¶ بحق الهوى لا تعذلوني واقصروا عن اللوم إن اللوم ليس بنافع ¶ وكيف أطيق الصبر عمن أحبه وقد أضرمت نار الهوى في أضالعي

يا أبا اليقظان أغواك الطمع سوف تلقى فارسا لا يندفع

زرتني تطلب مني غفلة زورة الذئب على الشاة رتع

يا أبا اليقظان كم صيد نجا خالي البال وصياد وقع

Неизвестная страница