112

من الشعر سم يقتل المرء طعمه

كما تقتل الصم الأساود بالعض

ومنه غثاء لا يفارق أهله

كمثل الحرون لا يكر ولا يمضي

ويعرب أقوام ويلحن معشر

مرارا وبعض اللحن أكثر من بعض

يزل الفتى عما يقول لسانه

كما زل من يهوي عن الزلق الدحض

وتيه مروراة يحار بها القطا

إلى فج مخشي المهالك ذي غمض

كأن على قيعانها من سرابها

رياطا نقيات المتون من الرحض

وكأن على أعلامها وإكامها

إذا ما ارتدت بالآل أردية المحض

تجاوزت منها كل قف ورملة

بناجية أطوي المخارم بالركض

بناها من الأحماء أكلاؤها العلا

وما قد أصابت في الشتاء من العض

فما زال سيري ينتقي مخ عظمها

وأعذر منها في السنام وفي النحض

Страница 112