39

البحر : خفيف تام

أصبح القلب قد صحا وانابا ،

هجر اللهو والصبا والربابا

كنت أهوى وصالها فتجنت

ذنب غيري فما تمل العتابا

فتعزيت عن هواها لرشدي

حين لاح القذال مني فشابا

بعثت للوصال نحوي وقالت :

إن لله دره ، كيف تابا ؟

من رسول إليه يعلم حقا ،

أجمع اليوم هجرة وجتنابا ؟

إن لم صرفه للذي قد هوينا

عن هواه فلا أسغت الشرابا

بعثت نحو عاشق غير سال

مع ثواب ، فلا عدمت ثوابا

بحديث فيه ملام لصب ،

موجع القلب ، عاشق ، فأجابا

فأتاها للحين يعدو سريعا ،

وعصى في هوى الرباب الصحابا

كنت أعصي النصيح فيك منال

وجد ، وأنهى الخليل أن يرتابا

Страница 39