304

البحر : منسرح

قرب جيراننا جمالهم

ليلا ، فاضحوا معا قد اندفعوا

ما كنت ادري بوشك بينهم

حتى رأيت الغداة قد طلعوا

على مكصين من جمالهم ،

وعنتريسين فيهما شجع

قد كاد قلبي والعين تبصرهم

لما تواروا بالغور ، ينصدع

يا قلب ، صبرا ، فإنه سفه

بالمرء أن يستفزه الجزع

ما ودعونا كما زعمت ولا

من بعد أن فارقوا ، لنا طمع

هل يبلغنها السلام أقربها

عني وإن يفعلوا فقد نفعوا

ما إن أردنا وصال غيرهم

ولا قطعناهم كما قطعوا

ولا ضننا عنهم بنائلنا

ولا خشينا التي بها وقعوا

حتى جفونا ونحن نتبعهم

أليس ، بالله ، بئس ما صنعوا ؟

Страница 304