175

فلم يرعهن إلا العيس طالعة ،

يحملن بالنعف ركابا وأكوارا

وفارس معه البازي ، فقلن لها :

ها هم أولاء وما أكثرن إكثارا

لما وقفنا وغيبنا ركائبنا

بدلن بالعرف بعد الرجع إنكارا

قلن : انزلوا نعمت دار بقربكم ،

أهلا وسهلا ، من زائر زارا

لما ألمت باصحابي وقد هجعوا ،

حسبت وسط رجال القوم عطارا

من طيب نشر التي نامتك إذ طرقت

ونفحة المسك والكافور إذ ثارا

فقلت : من ذا المحيي ؟ وانتبهت له ،

أم من محدثنا هذا الذي زارا ؟

قالت : محب رماه الحب آونة ،

وهيجته دواعي الحب إذ حارا

حلي إزارك سكنى غير صاغرة

إن شئت وجزي محبا ب لذي سارا

فقد تجشمت من طول السرى تعبا

وفي الزيارة قد أبلغت أعذارا

Страница 175