البحر : طويل 1

كفى بالذي تولينه لو تجنبا

شفاء لسقم ، بعدما عاد أشيبا

2

على أنها كانت تأول حبها

تأول ربعي السقاب ، فأصبحا

3

فتم على معشوقة ، لا يزيدها

إليه ، بلاء الشوق ، إلا تحبنبا

4

وإني امرؤ قد بات همي قريبتي ،

تأوبني عند الفراش تأوبا

5

سأوصي بصيرا إن دنوت من البلى

وصاة امرىء قاسى الأمور وجربا

6

بأن لا تبغ الود من متباعد ،

ولا تنأ عن ذي بغضة أن تقربا

7

فإن القريب من يقرب نفسه ،

لعمر أبيك الخير ، لا من تنسبا

8

متى يغترب عن قومه لا يجد له

على من له رهط حواليه مغضبا

9

ويحطم بظلم لا يزال له

مصارع مظلوم ، مجرا ومسحبا

10

وتدفن منه الصالحات ، وإن يسئ

يكن ما أساء النار في رأس كبكبا

11

Страница 1

وليس مجبرا إن أتى الحي خائف ،

ولا قائلا إلا هو المتعيبا

12

أرى الناس هروني وشهر مدخلي ،

وفي كل ممشى أرصد الناس عقربا

13

فأبلغ بني سعد بن قيس بأنني

عتبت فلما لم أجد ، لي معتبا

14

صرمت ولم أصرمكم ، وكصارم

أخ قد طوى كشحا وأب ليذهبا

15

ومثل الذي تولونني في بيوتمك

يقني سنانا ، كالقدامى ، وثعلبا

16

ويبعد بيت المرء عن دار قومه

فلن يعلموا ممساه إلا تحسبا

17

إلى معشر لا يعرف الود بينهم ؛

ولا النسب المعروف إلا تنسبا

18

أراني لدن أن غاب قومي كأنما

يراني فيهم طالب الحق أرنبا

19

دعا قومه حولي فجاءوا لنصره ،

وناديت قوما بالمسناة غيبا

20

Страница 2

فأضوه أن أعطوه مني ظلامة

وما كنت قلا قبل ذلك أزيبا

21

ورب بقيع لو هتفت بجوه ،

أتاني كريم ينفض الرأس مغضبا

22

أرى رجلا منكم أسيفا كأنما

سضم إلى كشيحه كفا مخضبا

23

وما عنده مجد تليد ، ولا له

من الريح فضل لا الجنوب ولا الصبا

24

وإني ، وما كلفتموني وربكم

ليعلم من أمسى أعق وأحربا

25

لكالثو ، والجني يضرب ظهره ،

وما ذنبه أن عافت الماء مشربا

26

وما ذنبه أن عافت الماء باقر ،

وما إن تعاف الماء إلا ليضربا

27

فإن أنأ عنكم لاأصالح عدوكم ،

ولا أعطيه إلا جدالا ومحربا

28

وإن أدن منكم لا أكن ذا تميمة

فما ظنكم بالليث يحمي عرينه ،

29

سينبح كلبي جهده من ورائكم ،

وأغنى عيالي عنكم أن أؤنبا

30

وأدفع عن أعراضكم وأعيركم

لسانا كمقراض الخفاجي ملحبا

31

Страница 3

هنالك لا تجزونني عند ذاكم ،

ولكن سيجريني الإله فيعقبا

32

ثنائي عليكم بالمغيب وإنني ،

أراني إذا صار الولاء تحزبا

33

أكون امرأ منكم على ما ينوبكم ،

ولن يرني أعداؤكم قرن أعضبا

34

أراني وعمرا بيننا دق منشم ،

فلم يبق إلا أن أجن ويكلبا

35

فأعزبت حلمي أو هو اليوم أعزبا

36

ومن يطع الواشين لا يتركوا له

صديقا وإن كان الحبيب المقربا

37

وكنت إذا ما القرن رام ظلامتي ،

غلفت فلم أغفر لخصمي فيدربا

38

كما التمس الرومي منشب قفله

إذا اجتسه مفتاحه أخطأ الشبا

39

نفى الأسد عن أوطانه فتهيبا

40

يكن حدادا موجدات إذا مشى ،

ويخرجها يوما إذا ما تخربا

41

Страница 4

له السورة الأولى على القرن إذ غدا ،

ولا يستطيع القرن منه تغيبا

42

علونكم والشيب لم يعل مفرقي ،

وهاديتموني الشعر كهلا مجربا

البحر : طويل 1

Страница 5

تصابيت أم بانت بعقلك زينب ،

وقد جعل الود الذي كان يذهب

2

وشاقتك أظغان لزينب غدوة ،

تحملن حتى كادت الشمس تغرب

3

فلما استقلت قلت نخل ابن يامن

أهن أم اللاتي تربت يترب

4

طريق وجبار رواء أصوله ،

عليه أبابيل من الطير تنعب

5

علون بأنماط عتاق وعقمه ،

جوانبها لونان ورد ومشرب

6

أجدوا فلما خفت أن يتفرقوا

فريقين ، منهم مصعد ومصوب

7

طلبتهم تطوي بي البيد جسرة ،

شويقئة النابين وجناء ذعلب

8

مضبرة حرف كأن قتودها

تضمنها من حمر بيان أحقب

9

فلما ادركت الحي أتلع أنس ،

كما أتلعت تحت المكانس ربرب

10

وفي الحي من يهوى لقانا ويشتهي ،

وآخر من أبدى العداوة مغضب

11

Страница 6

فما أنس ملأشياء لا أنس قولها :

لعل النوى بعد التفرق تصقب

12

وخدا أسيلا يحدر الدمع فوقه

بنان كهداب الدمقس مخضب

13

وكأس كعين الديك باكرت حدها

بفتيان صدق والنواقيس تضرب

14

سلاف كأن الزغفران ، وعندما ،

يصفق في ناجودها ثم تقطب

15

لها أرج في البيت عال كأنما

ألم من تجر دارين أركب

16

ألا أبلغا عني حريثا رسالة ،

فإنك عن قصد المحجة أنكب

17

أتعجب أن أوفيت للجار مرة ،

فنحن لعمري اليوم من ذاك نعجب

18

فقبلك ما أوفى الرفاد لجاره ،

فأنجاه مما كان يخشى وبرهب

19

فأعطاه حلسا غير نكس أربه

لؤاما به أوفى وقد كاد يذهب

20

تداركه في منصل الأل بعدما

مضى غير دأداء وقد كاد يعطب

21

Страница 7

ونحن أناس عودنا عود نبعة

إذا انتسب الحيان بكر وتغلب

22

لنا نعم لا يعتري الذم أهله ،

تعقر للضيف الغريب وتحلبو

23

ويعقل إن نابت عليه عظيمة ،

إذا ما أناس موسعون تغيبوا

24

ويمنعه يوم الصياح مصونة ،

سراع إلى الداعي تثوب وتركب

25

عناجيج من آل الصريح وأعرج

مغاوير فيها للأريب معقب

26

ولدن من الخطي فيه أسنة ،

ذخائر مما سن أبزى وشرعب

27

وبيض كأمثال العقيق صوارم ،

تصان ليوم الدوخ فينا وتخشب

28

Страница 8

وكل دلاص كالأضاة حصينة ،

ترى فضلها عن ربها يتذ بذ ب

البحر : بسيط تام 1

باتت سعاد وأمسى حبلها رابا ،

أحد ث النأي لي شوقا واوصابا

2

وأجمعت صرمنا سعدى وهجرتنا

لما رأت أن رأسي اليوم قد شابا

3

أيام تجلو لنا عن بارد رتل ،

تخال نكهتها با لليل سيا با

4

وجيد مغزلة تقرو نوجذاها ،

من يانع المرد ، ما احلولى وما طابا

5

وعين وحشية أغفت ، فأرقها

وبات في دف أرطاة يلوذ بنا ،

6

هركولة مثل دعص الرمل ا سفلها

مكسوة من جمال الحسن جلبابا

7

تميل جثلا على المتنين ذا خصل

يحبو مواشطه مسكا وتطبابا

8

رعبوبة ، فنق ، خمصانة ، ردح ،

قد أشربت مثل ماء الدر إشرابا

9

ومهمة نازح ، قفر مساربه ،

كلفت أعيس تحت الرحل نعابا

10

ينبي القتود بمثل البرج متصلا

مؤيدا قد أنافوا فوقه بابا

11

Страница 9

كأن كوري وميسادي وميثرتي ،

كسوتها أسفع الخدين عبعابا

12

ألجاه قطر ، وشفان لمرتكم

من الأميل ، عليه البغر إكثابا

13

يجري الرباب على متنيه تسكابا

14

تجلو البوارق عن طيان مضطمر ،

تخاله كوكبا في الأفق ثقابا

15

حتى إذا ذر قرن الشمس أو كربت

أحس من ثعل بالفجر كلابا

16

يشلي عطافا ، ومجدولا ، وسلهبة ،

وذا القلادة ، محصوفا وكسابا

17

ذو صبية كسب تلك الضربات له ،

قد حالفوا الفقر واللأواء أحقابا

18

فانصاع لا يأتلي شدا بخذرفة ،

إذا نحا لكلاها روقه صابا

19

وهن منتصلات ، كلها ثقف ،

تخالهن ، وقد أرهقن ، نشابا

20

لأيا يجاهدها ، لا يأتلي طلبا ،

حتى إذا عقله ، بعد الونى ، ثابا

21

Страница 10