أما من وصال أستعيد بأنسه
نضارة عيش كان أفسده الهجر ؟
رضيت من الدنيا بحبك عالما
بأن جنوني في هواك هو الفخر
فلا تحسبى شوقى فكاهة مازح
فما هو إلا الجمر ، أو دونه الجمر
هوى كضمير الزند ، لو أن مدمعى
تأخر عن سقياه لاحترق الصدر
إذا ما أتيت الحي فارت بغيظها
قلوب رجال حشو آماقها الغدر
يظنون بي شرا ، ولست بأهله
وظن الفتى من غير بينة وزر
وماذا عليهم إن ترنم شاعر
بقافية لا عيب فيها ، ولا نكر ؟
أفى الحق أن تبكى الحمائم شجوها
ويبلى فلا يبكى على نفسه حر ؟
وأى نكير فى هوى شب وقده
بقلب أخي شوق فباح به الشعر ؟
Страница 498