458

فأغضيت عنهم لا أريد عتابهم

ليقضي أمر الله ما كان قاضيا

ولي شيمة في وجنة الدهر شامة

تنير على رغم الصباح الدياجيا

تؤازرها من هاشم ومحمد

مفاخر لا تبقي من الفخر باقيا

سبقت إلى غايات مجد تقطعت

رقاب أناس دونها من ورائيا

وزدت على دهري وسني لم تكن

تزيد على العشرين إلا ثمانيا

وما وثقت نفسي بخل من الورى

أكان صديقا أم عدوا مداجيا

ولا خانني صبري ولا خف حادث

بعزمي إذا ما الخطب ألقى المراسيا

وليس الفتى ذو الحزم من بات مولعا

بشكوى الليالي والليالي كما هيا

ولكن فتى الفتيان من راح معرضا

عن الدهر لا يخشى قريبا ونائيا

وإني لأخفي الوجد صبرا على الأسى

ويبدي ضعيف الرأي ما كان خافيا

Страница 458