261

إلى الله أشكوها نوائب جمة

وصرف زمان لا أطيق له صرفا

كذاك خطوب الدهر تعدو على الورى

فكم أسبلت طرفا وكم سلبت طرفا

وكم أنزلت من شامخ المجد ماجدا

تشيد له العلياء من عزه كهفا

إذا رام أمرا هز أسمر عاسلا

وإن سئل المعروف هز له عطفا

أناخت عليه لم تراقب له علا

فألوت به خسفا وأزرت به عسفا

ولم ترع إذ أمته جرداء سابحا

وأجرد يحموما وناجية حرفا

وكم قد سبت من معقل العز حرة

تود الثريا أن تكون لها شنفا

تخطت إليها مرهفات بواترا

وخطية سمرا وماذية زغفا

فأخنت عليها لا تهاب جموعها

ولم تخش سترا قد أذيل ولا سجفا

وها أنا قد حاولت صبري تأسيا

وكيف التأسي والأسى لم يزل حلفا

Страница 261