255

وقد أسدلت من ثائر النقع دونها

ستور ولم يرفع لمسدلها سجف

وما أينعت يوما رؤوس عداته

بروض الوغى إلا وحان لها قطف

أرب العلى والمجد والبأس والندى

إليك فلولا أنت ما استغرق الوصف

شهدت لأنت الواحد الفرد في العلى

وقد أنكر الإنكار أو عرف العرف

إليك الهدى ألقى مقاليد أمره

فأيقظته من بعد ما كاد أن يغفو

فأنت لهذا الخلق إن دان موئل

وللدين والدنيا إذا نكبا كهف

رقيت من العلياء أرفع رتبة

ففقت الورى قدما وكلهم خلف

فلا برحت علياؤك الدهر عضة

غلائلها تضفو ومشربها يصفو

وأمك عيد النحر بالسعد مقبلا

وأم عداك النحر والذل والخسف

ودونكها عذراء بكرا زففتها

إليك ودادا حليها النظم والرصف

Страница 255