البحر : كامل تام
أشجتك بالتغريب في تغريدها ،
فظننت معبد كان بعض عبيدها
وشدت فأيقظت الرقود بشدوها ،
وأعارت الأيقاظ طيب رقودها
خود شدت بلسانها وبنانها
حتى تشابه ضربها ونشيدها
فكأن نغمة عودها في صوتها ،
وكأن رقة صوتها في عودها
فطنت لأبعاد الشدود ، فناسبت
بالعدل بين قريبها وبعيدها
كملت صنائع وضعها فكأنما
ورثت أصول العلم عن داودها
تسبي العقول فصاحة وصباحة ،
فتحار بين طريفها وتليدها
من لهجة مكسوبة ، أو بهجة
منسوبة ، تحلو لعين حسودها
إني لأحسد عودها إن عانقت
عطفيه ، أو ضمته بين نهودها
وأغار من لثم الكؤوس لثغرها ،
وأذوب من لمس الحلي لجيدها
Страница 413