كم قد أبدت من الأعداء من فئة
تحت العجاج ، وكم فرقت من فرق
رويت يوم لقاهم كل ذي ظمإ
في الحرب حتى حلال الخيل بالعرق
ويوم وقعة عباد الصليب ، وقد
أركبتهم طبقا في البيد عن طبق
مزقت بالموصل الحدباء شملهم
في مأزق بوميض البيض ممتزق
بكل أبيض دامي الحد تحسبه
صبحا ، عليه دم الأبطال كالشفق
آلى على غمده ألا يراجعه
إلا إذا عاد محمرا من العلق
فاستبشرت فئة الإسلام ، إذ لمعت
ذكرا ، إذا قبض الله الأنام بقي
وأصبح العدل مرفوعا على نشز ،
لما وليت ، وبات الجور في نفق
كم قد قطعت إليك البيد ممتطيا
عزما إذا ضاق رحب الأرض لم يضق
يدلني في الدجى مهري ويؤنسني
حد الحسام ، إذا ما بات معتنقي
Страница 149