147

هب النسيم عراقيا ، فشوقني ،

وطالما هب نجديا فلم يشق

12

فما تنقست ، والأرواح سارية ،

إلا اشتكت نسمات الريح من حرقي

13

ذر أيها الصب تذكار الديار ، إذا

متعت فيها بعيش غير متسق

14

فكم ضممت وشاحا في الظلام بها

ما زاد قلبك إلا كثرة القلق

15

فخل تذكار زوراء العراق ، إذا

جاءت نسيم الصبا بالمندل العبق

16

فهذه شهب الشهباء ساطعة ،

وهذه نسمة الفردوس ، فانتشق

17

فتلك أفلاك سعد لا يلوذ بها

من مارد لخفي السمع مسترق

18

سماء مجد بدا فيها ، فزينها

نجم تخر لديه أنجم الأفق

19

ملك غدا الجود جزءا من أنامله ،

فلو تكلف ترك الجود لم يطق

20

أعاد ليل الورى صبحا ، وكم ركضت

جياده ، فأرتنا الصبح كالغسق

21

Страница 147