حلا لي وأسكرني ريقها
فهل خامر الأري منه المداما
تلاقت صواعد أنفاسها
فمازج منها السلو الغراما
ولا عجب أن ضماتنا
جبرن القلوب وهضن العظاما
بأرض دحاها الكرى بيننا
ننال الأماني فيها احتكاما
فلا بسط الصبح فيها الضياء
ولا قبض الليل عنها الظلاما
فلو عاين الأمر حل الجواد
وشد الحزام وسل الحساما
وأقبل بالريح نحو السحاب
يظن سنا البرق منها ابتساما
ولما أتانا من الإنتباه
دخلنا له بالوصال المناما
جعلنا تزاورنا في الكرى
فما نتقي من ملوم ملاما
ومرت لطائف أرواحنا
بلغو الهوى حيث مرت كراما
Страница 619