مُيَمِّمَةً في كُلِّ مُمسىً وَمُصبَحٍ ... مِنَ الوَطَنِ التاجِيِّ خَيرَ مُيَمَّمِ
وَلَمّا عَلَت نَشرَ الرُصافَةِ بُشِّرَت ... بِعارِضِ مُزنِ باكِرِ الوَبلِ مُثجِمِ
تَباشَرَ أَهلُ الشامِ حَتّى كَأَنَّهُم ... سَوامٌ أَحَسَّت بِالرَبِيعِ المُوَسَّمِ
أَغاث بِكَ اللَهُ البِلادَ وَأَهلَها ... وَرَدَّكَ رَدَّ المُفضِلِ المُتَكَرِّمِ
رَأَوكَ فَضَجُّوا بِالدُعاءِ كَما دَعا ... إِلى اللَهِ حُجاجُ الحَطِيمِ وَزَمزَمِ
فَبُورِكَ شَهرٌ أَنتَ فِيهِ مُسَلَّمًا ... وَلَكِنَّ بَيتَ المالِ غَيرُ مُسَلَّمِ
تَضاعَفَتِ الأَعيادُ فِيهِ فَقَد غَدا ... لَنا عَيدُ فِطرٍ تابِعًا عِيدَ مَقدَمِ
جَزى اللَهُ خَيرًا هِمَّةً لَكَ لَم تَزَل ... تَضُرُّ بِأَطرافِ الوَشِيجِ المُقَوَّمِ
حَمَلت بِها الأَثقالَ في كُلِّ حادِثٍ ... وَخُضتَ بِها الأَهوالَ في كُلِّ صَيلَمِ
وَما زِلتَ كَسّابًا بِها العِزَّ مُتعِبًا ... بِها كُلَّ يَعبُوبٍ مِنَ الخَيلِ شَيظَمِ