455

ورأيت مدمعها يجود بلؤلؤ

فيعود من ورد الخدود عقيقا

ذهب الشباب وكم مضى من فائت

لانستطيع له الغداة لحوقا

ما كان إلا العيش قضى فانقضى

بالرغم أو ماء الحياة أريقا

فلو أننى خيرت يوما خلتى

ما كنت إلا للشباب صديقا

ولقد ذكرت على تقادم عهده

عيشا لنا بالأنعمين أنيقا

وإذا تراءتنى عيون ظبائهم

كنت الفتى المرموق والموموقا

ومرشف الشفتين زار مخاطرا

حتى سقاني من يديه الريقا

ما إن يبالي من تذوق عذبه

وهو المنى أن لا يذوق رحيقا

ومرنحين من الكلال كأنهم

كرعوا سلاف البابلى عتيقا

ركبوا قلائص كالنعائم خرقت

عنها الظلام بوخدها تخريقا

Страница 455