Дирая
كتاب الدراية وكنز الغناية ومنتهى الغاية وبلوغ الكفاية في تفسير خمسمائة آية
Жанры
فأعاذنا الله من العمى والشك والضلالة والبدعة والحيرة . ورزقنا وإياكم التعليم لحقه ولدينه ولأوليائه, والقيام بأمره والدعاء إلى الله والتزين به، وجعلنا وإياكم فيها نصحاء لبعضنا بعضا لدينه.
فتدبروا عباد الله القرآن, وافهموا, واتبعوا ما فيه, فإن فيه نور وشفاء وضياء. يقول الله: { أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها }(محمد:24)، وقال: { وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين } (الإسراء:82).
فجعلنا الله وإياكم ممن ينتفع بمواعظ القرآن، يقول الله:{ لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا }(الحشر:21) بما فيه من الوعيد { من خشية الله }.
فاتبعوا القرآن, وكونوا من أهله وتعلموا ما فيه من الحلال والحرام, فإن الله تبارك وتعالى قد بين لكم في القرآن أن تضلوا { يبين الله لكم أن تضلوا }(النساء:176) يقول: لكي لا تضلوا.
وقال الله: { وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون } (التوبة:115)، وكيف يكون من المتقين من أقام على الربا, ويشرب شرابا ما نهى الله ورسوله عنه, وحرمه عليه؟!!
وإن الله تبارك وتعالى أمر الناس بالتقوى, فمن اتقى الله في جميع ما نهى الله عنه, ولزم طاعة الله وجميع ما أمر الله به فمات على ذلك, فهو مسلم متقي، يقول الله :{ إنما يتقبل الله من المتقين }(المائدة:27) وكيف يكون من المتقين من ركب الشبهات وركن إليها؟!! كيف يكون من المتقين؟!!
وبلغنا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: الصبر صبران أحدهما أفضل من الآخر، " فالصبر في المصيبات حسن [ والشدائد والمآذي] حسن، وأفضل منه الصبر [ عن ] ما حرم الله عليك ".
Страница 132