693

(وأنتم تعلمون): فيما تستقبلونه من أعماركم، وتخبركم به أحوال الدنيا وحوادثها.

(بأنكم تاركوها): لامحالة ولاشك في هذا.

(وظاعنون عنها): منتقلون(1) إلى دار غيرها، هي دار الإقامة حيث لا ظعون.

(واتعظوا فيها): تذكروا.

(بالذين قالوا {من أشد منا قوة})[فصلت:15]: وهم عاد ظنوا بجهلهم أن غيرهم من القادرين لاتبلغ قدرته قدرتهم، فأكذبهم الله في هذه المقالة بقوله: {أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة}[فصلت:15] فهؤلاء أعني قوم عاد على كمال قدرتهم هذه وعظيم قوتهم.

(حملوا إلى قبورهم): على أعناق الرجال.

(فلا يدعون ركبانا): ومع كونهم محمولين فليسوا ركبانا؛ لأن الراكب له حالة غير هذه الحالة في ركوبه، لما يركبه من الراحة والجمال، وليسوا كذلك.

(وأنزلوا[الأجداث](2)): في قبورهم، ولحودهم.

(فلا يدعون ضيفانا): لأن النزل إنما يجعل للضيف على جهة الإكرام، وليس هذا منه.

(وجعل لهم من الصفيح): الأحجار العريضة المصفحة.

(أجنان): بالجيم وهو: ما يوضع على اللحود منها؛ لأنها تجنهم أي تغطيهم.

(ومن التراب أكفان): يرد عليهم كما يرد الأكفان، من جانب إلى جانب.

(ومن الرفات جيران): الرفات: المتحطم، قال الله تعالى: {أئذا كنا عظاما ورفاتا}[الإسراء:49] وأراد أنهم جعل لهم العظام المرفوتة جيران.

(فهم جيرة): جمع جار.

(لا يجيبون داعيا): كما يفعل الجيران إذا تداعوا لأمر مكروه أو مسرور.

(ولا يمنعون ضيما): ظلم من ظلمهم.

Страница 702