688

(وأبعد آمالا): ولولا بعد آمالهم وتطاولها؛ لما أثرواهذه الآثار،فإنها تصلح أن تكون آثارا لمن يخلد(1).

(وأعد عديدا): أي وهم أكثر عديدامن غيرهم، وأعظم كثرة.

(وأكثف جنودا): تكاثف السحاب إذاركب بعضه بعضا، وأراد أن الجنودكثيرة يركب بعضها بعضا لعظمها.

(تعبدوا للدنيا): خضعوالها، وذلوا لخدمتها.

(أي تعبد): ذلا لايمكن وصفه، ولايمكن الإحاطة بكنهه، واستفهم عن حاله ليدل على أنه غير معلوم.

(وآثروا الدنيا أي إيثار): آثرته(2) بكذا إذا أوليته إياه، وجعلته أحق به، وأراد أنهم آثروها بالإقبال عليها، والعمارة لها والإخلاد إليها، والطمأنينة فيها.

(ثم ظعنوا عنها): ارتحلوا.

(بغير زاد مبلغ): تشبيها لحالهم بمن يقطع مفازة لا أنس فيها، وليس معه زاد يبلغه فإنه يهلك لامحالة عطشا وجوعا، وهؤلاء قد عدموا التقوى وهى الزاد على الحقيقة، فهم هالكون لا شك في ذلك.

(ولا ظهر قاطع): ولارواحل معهم يقطعون بها هذه المفاوز.

(فهل بلغكم ): أتاكم في القصص، والأخبار المأ ثورة عنهم، وأحاديث قصص أخبارهم.

(أن الدنيا سخت لهم نفسا): السخاء هو: الجود والبذل، أي أن الدنيا جادت نفسا لهم.

(بفدية): فيفدونها(3) عما أوقعته بهم من الفجائع والتغيرات.

(أو أغاثتهم بمغوثة(4)): فيما نابهم وغير أحوالهم.

(أو أحسنت لهم صحبة!): فيما بقيوا من أيامها، وتنفسوا في مهلتها.

Страница 697