647

(وأحضروه(1) قلوبكم): في الاستماع، وترك الغفلة.

(واستيقظوا إن هتف بكم): وانتبهوا إن دعاكم لأمر الجهاد.

(وليصدق رائد أهله): الرائد: الذي يبعثه القوم ليطلب لهم الكلأ، وهو من الأمثلة الجارية على ألسنة العرب، يقال فيه: الرائد لا يكذب أهله، وغرضه من هذا هو أني إنما أعظكم بهذه المواعظ، طلبا لنجاتكم، وسعيا في إصلاحكم(2).

(وليجمع شمله): فلا يشغله شيء عن ذلك.

(وليحضر ذهنه): حتى لايكون غافلا عما يقال له.

(فلقد فلق لكم الأمر): إما أراكم بصائركم في الدين، وإما فرق لكم بين الحق والباطل.

(فلق الخرزة): أراد أن الخرز إذا نظمت في العقد، فإن كل خرزة منه منفلقة عما يليها فلقا لا يلتئم أبدا.

(وقرفه قرف الصمغة): القرف هو: القشر، وقرف الصمغة إذا أخذها مع شيء من العود، وفي المثل: تركته على مثل مقرف الصمغة(3)، يعني إذا أخذت جميع ما عنده، والضمير في فلق وقرف هو للرباني في أول الكلام.

(فعند ذلك): الإشارة إلى ما تقدم ذكره من هذه الفتنة.

(أخذ الباطل مآخذه): استقر، وثبتت قواعده، فقصد من كل جهة.

(وركب الجهل مراكبه): من كل شبهة وباطل.

(وعظمت الطاغية): إما الطغيان، وإما الضلالة الطاغية، وأراد اشتد أمرها، وجاوز حدها في العصيان والمخالفة كل حد ونهاية.

(وقلت الداعية): إما الدعاء إلى الخير، وإما الفرقة الداعية إلى الخير.

(وصال الدهر صيال السبع العقور): استطال على أهله، والمصاولة: المطاولة(4) بالفساد والفجور، وشبهه بالسبع العقور لما يصيب أهله من ألمه.

Страница 656