638

(في أيديهم): يتصرفون فيها كيف شاءوا وليسوا أهلا لإيراد شيءمنها ولا إصداره لبطلان الولاية وعدم الأهلية.

(يعملون بالشبهات): يتوصلون إلى قضاء مآربهم الدنيوية بالشبه الباطلة، والتأويلات الفاسدة، الخارجة عن مراد الله ومقصوده.

(ويسيرون في الشهوات): جميع تصرفاتهم وسائر مضطرباتهم، ما هو إلا من أجل قضاء الشهوة وتنفيذ اللذة، لا يخطر لأحد منهم أمر الدين وحال الآخرة ببال، في وقت من الأوقات، وهذا الكلام إنمايشير به إلى بني أمية وسكوت من كان في عصرهم عن الإنكار عليهم، وتذكر حالهم في الظلم وقهرهم للخلق.

(وايم الله لو فرقوكم تحت كل كوكب): قتلا في البلاد المتباعدة، والأمكنة المتفاوتة، وتشريدا في الأقاليم.

(لجمعكم الله لشر يوم لهم!): وهو يوم القيامة، وإنما كان أشر

الأيام لما يلقون فيه من العقوبة الأبدية، والجزاء الأكبر، وفي الحديث: ((يوم المظلوم على الظالم أشر(1) من يوم الظالم على المظلوم)) لأن غم المظلوم منقطع، وغم الظالم غير منقطع، وليس يخفى على ذي فطنة ما تضمنه هذا الكلام من الحث على البعد عن الظلمة، والركون إليهم، والتقرب إلى الله يإيحار صدورهم غضبا لله ومراعاة لحق الدين في ذلك.

(101) [ومن كلام له عليه السلام في بعض أيام صفين](2)

(وقد رأيتم(3) جولتكم): تجاول الفرسان في الحرب إذا(4) جال بعضهم على بعض بالكر والفر، قال الشاعر:

Страница 647