636

(غير خزايا): الخزي: الذل والهوان، والخزايا جمع خزيان، نحو عطشان وعطاشى(1) وسكران وسكارى.

(ولا نادمين): على فعل، أو ترك مما ليس له(2) فيه رضى.

(ولا ناكبين ): تنكب عن الطريق إذا عدل عنها، وغرضه ولا عادلين عن الحق.

(ولا ناكثين): لعهد أخذته علينا، في الإقرار بربوبيتك، والتصديق بوحدانيتك.

(ولا ضالين):عن الطريق المستقيمة.

(ولا مضلين): لأحد من الخلق.

(ولا مفتونين!): ضالين عن الحق.

ثم خاطب أصحابه بقوله:

(قد(3) بلغتم من كرامة الله لكم منزلة): أراد بما أعطاكم من الدين، وبما أعزكم به من الإسلام، ومكنكم فيه أن أحلكم مكانا، ورفعكم منزلة عظيمة، بلغ من حالها أنه:

(تكرم بها إماؤكم): تنالون بها(4) الكرامة، بأن يقال: عبد فلان وخادمه فيلحقه بذلك كرامة لأجل ملكه له، فإذا كان هذا حال الأخدام والأرقاء فكيف حال السادة والملاك، فشرفهم لامحالة أكبر(5) وحظهم أكثر(6) وأوفر.

(وتوصل بها جيرانكم): من الصلة وهي(7): العطية، أو من الإكرام والإعظام، بأن يقال: هذا جار فلان.

(ويعظمكم من لا فضل لكم عليه): بالإحسان والعطية، التي هي سبب التعظيم من جهة الغير.

(ولا يد لكم عنده): ولا نعمة عليه من جهتكم.

(ويهابكم): لأجل الدين.

(من لا يخاف لكم سطوة): فتكون سببا للخوف.

(ولا لكم عليه إمرة): سلطنة ودولة، فهذه الأمور كلها حاصلة بما أكرمكم الله به بالدين والإسلام؛ فإنهما هما(8) الأصل في هذه الأشياء كلها وحصولها.

Страница 645