578

(وإذا أدبرت نبهت): لأنها عند إدبارها وتوليها(1) يفزعون للتفكر في أحوالها ويتنبهون لأسبابها ولدفعها والتحرز من ميلها(2).

(ينكرن مقبلات):لما يحصل عند إقبالهن من الدهشة والقلق فلا يمكن النظر في حالهن.

(ويعرفن مدبرات): لفراغ الخاطر عن بلاءهن فلا جرم أمكن النظر عند إدبارهن، (ومقبلات ومدبرات)، منصوبات على الحال أي في حال إقبالهن وإدبارهن ينكرن ويعرفن.

(يحمن حوم الحمام(3)): وحام(4) الطيرحوما إذا دار في طيرانه، وأراد أن دأبهن التحويم على أفئدة الخلق بالإضلال لهم عن الحق.

(يصبن بلدا، ويخطئن بلدا): إما على ظاهره، فإنهن إنما يقعن في بلد دون أخرى؛ لأن الفتن لا تعم الدنيا كلها، وإما أن يكون أراد بالبلد قومادون آخرين، فإنه قد روي عن الرسول أنه قال: ((سألت الله أن لايلبس أمتي شيعا فمنعنيها)) (5) وأراد ما بينهم من التفرق والخلاف والفتن في الدين.

(ألا وإن أخوف الفتن عندي(6) عليكم): أكبرها وأعظمها خوفا في الدين.

(فتنة بني أمية): لما ظهر فيها من الجور والظلم، وهو أول بغي كان في الإسلام وظلم وجور.

(فإنها فتنة عمياء): لايهتدى فيها لمنار الحق وسبيله.

Страница 586