571

(فخير مأمول): فأعظم من يعطي، وأكرم من يفضل.

(وإن ترج): لغفران الخطايا وقبول التوبة عن كل من أذنب.

(فخير مرجو): لذلك؛ إذ لا يطلب من غيرك، ولا يرجى ذلك من سواك.

(اللهم، وقد بسطت لي): مكنتني من المدائح العظيمة والثناءات(1) الحسنة.

(فيما لا أمدح به غيرك): في الذي لا ينبغي لي أن أمدح به غيرك لقصوره عن ذلك وعدم استحقاقه له.

(ولا أثني به): ولا أوجه الثناء به.

(على أحد سواك): لأنه في غيرك كذب، وفيمن سواك نقص علي.

(ولا أوجهه إلى معادن الخيبة): مواضع الرجاءات(2) الخائبة من الآدميين، وجعلهم معادن؛ لأنهم مظنة ذلك وموضعه(3) الذي يطلب فيه.

(ومواضع الريبة): الشك والارتياب عن أن يكون حاصلا.

(وعدلت بلساني): صرفتها.

(عن(4) مدائح المخلوقين): لكونهم غير أهل لها، ولا مستحقين لشيء منها.

(والثناء على المربوبين): المملوكين لأن الرب هو المالك، وقوله: المخلوقين والمربوبين تعريض بحالهم؛ لأن من هذه حاله في كونه مخلوقا مربوبا فحاله متقاصر في كل ما يؤمل منه.

(اللهم، ولكل مثن على من أثنى عليه): لكل مادح على ممدوحه الذي اختاره لمدحه(5) وخصه به من دون غيره.

(مثوبة من جزاء): إنما سمي الثواب ثوابا لكونه جزاء على الطاعات، فلهذا قال: مثوبة من جزاء أي مثوبة من أجل الجزاء.

(وعارفة من عطاء): العارفة: هي المعروف، وأراد ومعروف من أجل العطاء.

(وقد رجوتك دليلا): دالا لي ومعينا بالألطاف الخفية على الأعمال الصالحة التي تكون عونا.

Страница 579