561

(وأقام المنار للسالكين(1) على جواد طرقها): أعلام الطرق، وهو: ما يهتدى به إليها من الجبال والروابي والآكام، وغير ذلك مما يكون هداية إلى الطرقات، ودليلا عليها، كما جعل النجوم في البحر أمارة لها.

(فلما مهد أرضه): بما جعل فيها من المنافع والأرزاق والخيرات لمن فيها.

(وأنفذ أمره): أمضاه وقدره بما(2) يريده من خلق هذه العوالم كلها، ولما سبق في علمه من ذلك.

(اختار آدم): اصطفاه.

(خيرة من خلقه): الخيرة بسكون الياء الاسم من خار الله له خيرة، وبتحريكها الاسم من اختار الله، وكلاهما حاصل في حقه عليه السلام، والرواية بهما جميعا.

(وجعله أول جبلته): خليقته من بني آدم؛ لأن قبله قد كان غيره من الملائكة والجن.

(وأسكنه جنته): كما قال تعالى: {ويا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة}[الأعراف:19].

(وأرغد فيها أكله): هنأه، كما قال تعالى: {وكلا منها رغدا}[البقرة:35].

(وأوعز إليه): أي قدم.

(فيما نهاه عنه): كما قال: {ولا تقربا هذه الشجرة}[البقرة:35].

(وأعلمه أن في الإقدام عليه): الضمير في عليه لما نهاه عنه من أكل الشجرة.

(التعرض لمعصيته): بالوقوع فيها.

(والمخاطرة بمنزلته): المخاطرة: الإشراف على الهلاك، وهو ما يكون من ذهابها وزوالها.

(فأقدم على ما نهاه عنه): بأكل الشجرة التي نهي عن أكلها.

Страница 569