544

(وفي قترة الظلام الأيهم): القترة: الغبرة، قال الله تعالى: {ترهقها قترة}[عبس:41] أي غبرة، الأيهم: شديد السواد، فلا تهتد ي فيه لشدة ظلامه، والأيهمان: السيل والنار، وفي الحديث: ((كان الرسول يتعوذ بالله(1) من الأيهمين)).

(ومنهم من قد(2) خرقت أقدامهم تخوم الأرض السفلى): التخم هو: قعر الأرض البعيدة، وجمعه تخوم، ويقال: تخومه أيضا.

قال:

فإن أفخر بمجد بني سليم .... أكن فيها التخومة والسرارا(3)

(فهن(4) كرايات بيض قد نفذت في مخارق الهواء): شبه استقرار أقدامهم في تخوم الأر ض ونفوذها فيها برايات أعلام بيض نافذة في مخارق الهواء.

(وتحتها): الضمير للأقدام.

(ريح هفافة): ساكنة طيبة، أخذا لها من الهفيف وهو: طيب النسيم.

(تحبسها): أي تحبس الأقدام عن النفوذ.

(على حيث انتهت): أراد الريح؛ لأن الأقدام قد انتهت بالريح، لكونها من تحتها فلا وجه لرجوعه إلى الأقدام.

(من الحدود المتناهية): المقادير التي علم الله تعالى حالها، وعلم أن تناهيها كان بنفسها أو بأمر آخر غيرها.

(قد استفرغتهم أشغال عبادته): أراد أنهم فرغوا عن كل شيء من الأشغال، واشتغلوا بالعبادة وأنواع الطاعة.

Страница 552