Ваши недавние поиски появятся здесь
الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
سؤال؛ أراه ها هنالم يذكر أطوار الخلقة الإنسانية كما ذكرها الله تعالى في قوله: {ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين، ثم جعلناه نطفة في قرار مكين، ثم خلقنا النطفة علقة...}[المؤمنون:12-14]إلى آخر الأطوار التي ذكرها، واقتصر ها هنا على ذكر بعضها؟
وجوابه؛ هو أنه عليه السلام اقتصر على ذكر طرفين منها واضحين، فيهما دلالة على كمال القدرة وعجيب الحكمة، فذكر:
الطور الأول: وهو كونه نطفة وعلقة، ثم الطور الثاني(1): وهو كونه غلاما يفعة(2)، وفيهما تنبيه على ما بينهما من الوسائط، كما قال تعالى في آية أخرى: {انظروا إلى ثمره إذا أثمر وينعه}[الأنعام:99] فذكر طرفين وأهمل ذكر ما بينهما من هذه الوسائط منبها عليها بذلك.
(ثم منحه): أعطاه على سبيل الهبة.
(قلبا حافظا): يحفظ ما أودع فيه من العلوم الحكمية والأنظار الفكرية.
(ولسانا لافظا(3)): ولحمة يتكلم بها، وجعل فيها ثلاثين(4) مخرجا لهذه الأحرف ينفث السحر بها، ويلتقط الدر من أجلها، ويصوغ بها ديباج الكلام وحلله.
(وبصرا لاحظا): اللحظ هو: حركة العين، يقال: لحظه بعينه إذا صوب حدقته نحوه.
(ليفهم معتبرا): ليكون فاهما على جهة الاعتبار والتذكر لمن سلف قبله.
Страница 467