441

(ونجا هاربا): ونجا(1) بسبب هربه.

(فأفاد ذخيرة): إما استفاد ذخيرة يذخرها لنفسه من الأعمال الصالحة، وذخيرة منصوب على المفعولية، وإما أفاد ذخيرة أي حسنت ذخيرته(2)، وانتصاب ذخيرة على هذا يكون تمييزا بعد الفاعل.

(وأطاب سريرة): أي طابت سريرته، وصفت عما يكدرها ويشينها.

(وعمر معادا): يرجع إليه في الآخرة بما كان منه من فعل الخيرات.

(واستظهر زادا): أحرزه وجعله وراء ظهره.

(ليوم رحيله): انتقاله من الدنيا إلى الآخرة.

(ووجه سبيله): وجهة طريقه وسمتها.

(وحال حاجته): وفي الحال التي يكون محتاجا فيها.

(وموطن فاقته): ومكان فقره إلى ذلك واحتياجه إليه.

(وقدم أمامه): فعل الخير.

(لدار مقامه(3)): لمنزل الإقامة الذي لا ظعون عنه ولا رحيل.

(فاتقوا الله عباد الله): فخافوا الله معاشر من اتصف بالعبودية.

(جهة ما خلقكم له): الجهة هي: الوجه، وأراد اتقوا الله، واطلبوا وجه ما خلقكم من أجله، وهو العبادة، كقوله تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}[الذاريات:56] واجعلوها خالصة لوجهه من غير رياء فيها، ولا مشاركة لغيره.

(واحذروا منه كنه ما حذركم من نفسه): الكنه: نهاية الشيء، وأراد وخافوا من عقابه نهاية الأمر الذي خوفكم من جهة نفسه.

(واستحقوا منه): واطلبوا من عنده بفعل الطاعات.

(ما أعد لكم): ما هيأ لكم من الكرامة، والدرجات العالية.

(للتنجز(4) لصدق ميعاده): لأجل تصديق ما وعد به.

(والحذر من هول معاده): والزموا الحذر من فجائع ما أعد لأعدائه في الآخرة.

Страница 449