Ваши недавние поиски появятся здесь
الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
(فلا يغلب الحمام(1) صبركم): الحمام بالكسر في الفاء هو قدر الموت، وأراد إن بعد عليكم الوفاء بما ذكره من هذه الأمور فلا يردن الموت عليكم وأنتم مخلون بهذه(2) الواجبات عليكم، بل يأتيكم وأنتم صابرون على تأديتها وغير مخلين بها.
(ولا تنسوا عند النعم شكركم): ما يجب عليكم من شكرها، وإنما أضاف الشكر إليهم لما لهم به من مزيد الا ختصاص، كأنه قال: الشكر الذي يكون لائقا بكم وتكونون أحق به.
(فقد أعذر الله إليكم): أعذرإليه إذا صار ذا عذر، ومنه المثل: أعذرمن أنذر، قال زهير:
على رسلكم إنا سنعدي وراءكم .... فتمنعكم أرماحنا أو سنعذر(3)
(بحجج مسفرة ظاهرة): بأعلام بينة واضحة لا لبس فيها.
(وكتب بارزة العذر واضحة): وكتب على ألسنة الرسل قاطعة لمعاذيركم، مو ضحة للحجة عليكم.
(فالدنيا(4) دار أولها عناء): تعب وشدة ومكايدة الشرور.
(وآخرها فناء): زوال وتغير، إما بالإعدام على رأي أكثر المتكلمين في أن الله يعدم العالم ويعيده إلى حالته الأولى في العدم، وإما بالتغيير لنظامه كما هو المختار عندنا، وإليه تشير ظواهر الشريعة ونصوصها، وقد ذكرنا ما نختاره في الكتب العقلية.
(في حلالها حساب): من أين اكتسبه؟ وفيم أنفقه؟.
(وفي حرامها عقاب): خلود في النار في عقاب دائم.
(من استغنى فيها فتن): بلذاتها وزخارفها، وكانت سببا لفتنته بإعراضه عن الآخرة.
Страница 434