406

والويل: كلمة عذاب، وتستعمل تارة مضافا، وليس فيه إلا النصب على المصدرية، كقولك: ويلك وويله وويل زيد، وتارة مفردا، إما منصوبا كقولك: [ويلا لك](1) وويلا له، وإما مرفوعا على الابتداء كقولك: ويل له وويل لزيد، قال الله تعالى: {ويل لكل أفاك أثيم}[الجاثية:7]، قال كعب بن زهير(2):

ويلمها خلة لو أنها صدقت .... موعودها أو لو ان النصح مقبول(3)

(كيلا): أي مكيلا، وانتصابه على التمييز.

(بغير ثمن!): يعني من غير عوض ممن ابتاعه.

(لو كان له وعاء): فيه روايتان:

أحدهما: وعاء، أي لو كان لمن يسمعه أذن تعيه وتكون قابلة له.

وثانيهما: وعا جمع واع نحو جاهل وجهال، أي لو كان رجال يقبلونه ويقر في صدورهم.

({ولتعلمن نبأه بعد حين})[ص:88]: فهذه الآية قد وقعت في هذه الخطبة أحسن موقع حتى صارت إنسانا لمقلتها، وطرازا لحلتها، أبهى من الوشي المرقوم، وأذكى رائحة من المسك المختوم.

Страница 414