257

(وناصرا للحق!): لما فيه [من](1) إشادة معالمه.

(ومن العجب بعثهم(2) إلي أن أبرز للطعان!): من هاهنا دالة على التبعيض، والمعنى أن بعض ما يعجب منه ويكثر منه العجب أنهم أرسلوا [الرسل] (3)، والبعث: الإرسال، قال الله تعالى: {فبعث الله النبيين}[البقرة: 213] أي أرسلهم أن أبرز للرماح للطعن.

(وأن أصبر للجلاد): وأن أكره نفسي على الصبر لجلاد السيوف، والمجالدة: هي المضاربة بالسيف، يقال: اجتلد القوم وتجالدوا، إذا فعلوا ذلك.

(هبلتهم الهبول!): الهبول [جمع هبل و] (4) هي: المرأة التي لا يعيش لها ولد، وهبلته أمه إذا ثكلته، وهذا وارد على جهة الدعاء عليهم، أي ثكلتهم أمهاتهم، ويحتمل أن يكون الهبول من أسماء الداهية، وهبلتهم الهبول(5) أي ركبتهم الداهية [من قولهم] (6): هبله(7)اللحم إذا ركبه وعظم فيه.

(لقد كنت): يحتمل في كان أن تكون هي الناقصة، ويكون معناه: لقد كنت على ما أنا عليه من الشدة والبسالة، ويحتمل أن تكون هي التامة، ويكون معناها: لقد وجدت وحصلت(8).

(وما أهدد بالحرب): لشدة ممارستي لها وولوعي بها.

(وما أرهب(9) بالضرب): بالصوارم؛ لكثرة(10) اشتياقي إلى الموت، فقد قال في كلام قد شرحناه من قبل: إنه(11) آنس به(12) من الصبي بثدي أمه.

Страница 262