207

Воспоминания

ذكريات

Издатель

دار المنارة للنشر والتوزيع

Издание

الخامسة

Год публикации

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Место издания

جدة - المملكة العربية السعودية

فلا نَهِنُ وإن مسّنا الضر، ولا نحزن وإن حاق بنا الأذى، ولا نساوم في دين الله ولا نوالي عدوّ الله، ونؤمن بأن الله الذي نزّل الذكر هو الذي يحفظه وأن العاقبة للتقوى. لا نرتاب بديننا ولا نشكّ بوعد ربنا.
* * *
نحن في سنة ١٩٢٥ والبلاد تتمخض بالثورة وكأنها «برميل» بنزين: نار كامنة لا تحتاج لتظهر إلاّ إلى شرارة، نفوس متوثبة مستعدة للهجوم لكنها ترقب الإشارة.
وجاءت الإشارة، لا الإشارة للثورة فلم يَئِنْ أوانها، بل لإحدى مقدّماتها.
هل تعرفون قصة المحتال الذي وجد غنيًا مغفّلًا فأحب أن يسلبه ماله فباعه الأهرام؟ لقد اشتهرت القصة حتى جعلوا منها مسرحية! إنه مجرم باع شيئًا لا يملكه وأخذ به ثمنًا لا يستحقه، والذي اشترى أحمق لأنه ظن أنه ملَكَ الشيء الذي اشتراه ممّن لا يملكه. ربما كانت القصة مكذوبة متخيَّلة، فما تهمّني صحتها ولا جئت أحقّق خبرها بل جئت أروي قصة مثلها؛ من نوعها وجنسها ولكنها أكبر منها وأشدّ ضررًا وأعمق في الشرّ أثرًا، وهي -بعدُ- صحيحة لا يجادل أحد في صحتها.
قصة رجل وهب أرضًا لا يملكها هو ولا أبوه ولا قومه، لمجموعة من اللصوص الأشرار ما لهم فيها ذرّة من الحقّ، ولا كهرب واحد (إلكترون) من كهارب الذرة الواحدة. وهب فلسطين

1 / 219