1119

Воспоминания

ذكريات

Издатель

دار المنارة للنشر والتوزيع

Издание

الخامسة

Год публикации

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Место издания

جدة - المملكة العربية السعودية

والشيخ محمود الحفّار، والرجل النبيل نقيب الأشراف السيد سعيد حمزة، وكثيرون إن لم أذكر الآن أسماءهم فما نسيت أفضالهم.
وتوجّهنا إلى بغداد.
ولم يكن بين دمشق وبغداد خطّ طائرات مدنية ولا عُرِف يومئذ السفر بالطيارة إلاّ للعسكريين وفي حالات نادرة. ولم يكن بين دمشق وبغداد طريق على الأرض ممهَّد معبَّد، بل كان بينهما خطّ للسير اكتشفَته شركة «نيرن» التي كانت تسيّر سيارات فخمة ومريحة ولكنها غالية والأجرة فيها باهظة، فأُلّفت شركات وطنية سورية وعراقية تسيّر سيارات ليست كسيارات نيرن ولكنها توصلنا.
وكنّا نمضي على الطريق أربعًا وعشرين ساعة، نخرج من دمشق إلى الضّمَير (١)، إلى أبي الشامات، ثم نسلك بادية الشام إلى الرّمادي (وهي الأنبار قديمًا) فندخل سواد العراق. وما بين أبي الشامات والرمادي في البادية كلها إلاّ مركز للجوازات وللشرطة في الرُّطبة.
وكانت السيارات تضلّ الطريق أحيانًا، لا سيما في الليل، فتزيد ساعات السفر ومتاعب الركاب.
* * *

(١) قال المتنبي:
لئنْ تركْنَ ضُمَيرًا عن ميامِنِنا ... لَيَحدُثنَّ لمَنْ ودّعتُهمْ ألمُ

3 / 345