112

كمال (يخفض رأسه ويتكلم بصوت خافت كأنه مجرم يعترف بذنبه) :

لقد بذلت كل ما في وسعي يا زينب ... ناضلت طول ليلتي، وضعت حياتي ومستقبلي وشرفي في سبيل النجاة ... بذلت كل ما يستطيع أن يبذله الإنسان.

زينب :

وقد أخفقت مساعيك، أليس كذلك؟ كنت أقدر ذلك.

كمال :

ومع ذلك فما زال أمامنا بريق من الأمل، هو آخر جهد، قليل من الصبر يا زينب.

زينب (تبتسم ابتسامة حزينة وتعتمد برأسها على يديها) :

لا أمل حتى الصبر، لقد خارت قواي حتى أصبحت لا أحتمل الكلام، نزلت هنا لأنتظره بنفسي يا كمال، عليك أن تنسحب أنت، وأن تفسح الطريق أمامي لاستقباله، يجب أن أكون هنا أول من يقع عليه نظره، ستكون الصدمة عنيفة بلا شك، والضربة قاسية بلا ريب، ستكون آلامي شديدة عندما أتجلد لأتلقى نظرة الحيرة والدهشة التي سيصوبها إلي سهاما قاتلة، ولكنها بالرغم من ذلك سحابة صيف سوف تمر.

كمال :

كيف ... أتجرئين على ذلك يا زينب؟

Неизвестная страница