162

Осуждение страстей

ذم الهوى

Редактор

مصطفى عبد الواحد

Регионы
Ирак
Империя и Эрас
Аббасиды
فَانْطَلَقُوا وَبَحَثُوا الْمَوْضِعَ فَوَجَدُوا أُخْتَهُمْ وَابْنهَا مذوبحين فَسَأَلُوا عَنْهَا الْعَابِدَ فَصَدَّقَ قَوْلَ إِبْلِيسَ فِيمَا صَنَعَ بِهَا
فَاسْتَعْدَوْا عَلَيْهِ مَلِكَهُمْ
فَأُنْزِلَ مِنْ صَوْمَعَتِهِ وَقَدَّمُوهُ لِيُصْلَبَ فَلَمَّا أَوْقَفُوهُ عَلَى الْخَشَبَةِ أَتَاهُ الشَّيْطَانُ فَقَالَ قَدْ عَلِمْتَ أَنِّي صَاحِبُكَ الَّذِي قَدْ فَتَنْتُكَ فِي الْمَرْأَةِ حَتَّى أَحْبَلْتَهَا وَذَبَحْتَهَا وَابْنَهَا فَإِنْ أَنْتَ أطَعْتَنِي الْيَوْمَ وَكَفَرْتَ بِاللَّهِ الَّذِي خَلَقَكَ خَلَّصْتُكَ مِمَّا أَنْتَ فِيهِ
فَكَفَرَ الْعَابِدُ بِاللَّهِ فَلَمَّا كَفَرَ خَلَّى الشَّيْطَانُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَصْحَابِهِ فَصَلَبُوهُ
قَالَ فَعِنْدَ ذَلِكَ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدَيْنِ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمين
وَقَدْ ذُكِرَتْ قِصَّةُ هَذَا الرَّجُلِ عَلَى خِلافِ هَذِهِ الْحَالِ فِي التَّفْسِيرِ إِلا أَنَّ الْمَقْصُودَ وُجُودُ فِتْنَةٍ بِالْقَتْلِ وَالزِّنَا وَالْكُفْرِ وَذَلِكَ مَذْكُورٌ فِي جَمِيعِ الرِّوَايَاتِ
فَتَلَمَّحْ وَفَّقَكَ اللَّهُ سَبَبَ وُقُوعِهِ فِي هَذَا الشَّرِّ وَهُوَ أَنَّهُ فَسَحَ لِنَفْسِهِ فِيمَا قَدْ نُهِيَ عَنْهُ مِنَ الْكَلامِ لِلأَجْنَبِيَّةِ وَالْخُلْوَةِ بِهَا وَكَانَ كَمَأْمُورٍ بِالْحِمْيَةِ أَقْبَلَ عَلَى التَّخْلِيطِ ثِقَةً بِعَافِيَتِهِ فَأَدَّاهُ ذَلِكَ إِلَى تَلَفِ نَفْسِهِ

1 / 162