612

Дхахира

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

Редактор

إحسان عباس

Издатель

الدار العربية للكتاب

Место издания

ليبيا - تونس

لقاه الله غفرانه - وكونك بفضل الله مكانه، فروع جنان الصبر، وأخرس لسان الشكر: بدر أفل، وهلال استقل. أعزيك وأسليك. قدر مصابك قدر ثوابك. صبرًا جميلًا عليه لتؤجر، وفعلًا حميدًا بعده لتذكر. أصاب الغرة فأصب، وأتعب أهل زمانه فأتعب. أقول محققًا، وستشهد لي مصدقًا: أولاني من البر ما لا أدفعه، وألبسني من الإكرام ما لا أخلعه:
ستفتح عيني عليه دمًا ... إذا ما العيون سفحن الدموعا
فقد كان غصني به ناعمًا ... وروضي أنيقًا ودهري ربيعا وله من أخرى إلى القاضي ابن عباد:
روض العلم - أيدك الله - في فنائك مونق، وغصن الأدب بمائك مورق، وقد لفظ بحر العلم درره، وأطلع روض المجد زهره، فأهدى ذلك مع المنشد أبي محمد نفيس أجناسه، وبعث هذا نسيم أنفاسه، فهو لؤلؤ أدب، ونوار طرب، يسقيك جنانه عقار اعتقاده، في كأس وداده؛ يغنيك لسانه أشعار حمده، في مثاني قصده؛ مشيرًا إلى ثمر معان من بدائعه لا تجنى، فوق شجر بيان من غرائبه لا ترتقي، فإذا لاحظها الفكر أنس، وإذا رامها أيس. ولم يسر إلا ليحمد سراه

2 / 619