522

Дхахира

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

Редактор

إحسان عباس

Издатель

الدار العربية للكتاب

Место издания

ليبيا - تونس

للرجال معروف. وإن الخفر على النساء موقوف. ولولا جلاء الصياقل صدأك لأسرعت ذهابًا، وعدت مع التراب ترابًا.
فقال السيف: جعجعة رحى لا يتبعها طحن، وجلجلة رعد لا يليها مزن، في وجه مالك تعرف أمرته؛ وجه لئيم، وجسم سقيم، وغرب يفل، ودم يطل، ودموع سجام، كأنهن سخام، ورأس يتقلقل فيه لب، وجوف لم يتخضخض فيه قلب، أوحش من جوف العير، يشهد عليه كثرة الجور بقلة الخير. فهب من نومك، وأفطر من صومك، وتحكم بطرف نظار، في جسم ماء وحلة نار. إن امتضاني جاهل، أوهمته أني سائل، ففر خوفًا أن يغرق، وولي حذرًا أن يحترق؛ في بحر زبده الشعل، وبرق سحابه الخلل. لو انتضت والشم كاسفة لم ينظر وقت تجليها، أو السنون مجدبة أيقن بالحيا راعيها. قد خط الفرند في صفحتي أمثال صغار الخيلان، في البيض من صفحات الحسان. أكرع يوم الوغى في لبة البطل، فأعود كالخد كسي صبغ الخجل، كأنما اشتملت بالشقيق، أو شربت ماء العقيق.
فقال القلم: إن كنت ريحًا فقد لاقيت إعصارًا. ما كل بيضاء شحمة ولا كل سوداء تمرة. إن ماءك السائل الجامد، وإن جرمك الملتهب لبارد، ولن يغرق فيه حتى تكرع في السبسب العطاش، ولن يحترق به حتى يقع في نار الحباحب الفراش، فأقصر عن جفنك من العمى رواقًا، واحلل من خصرك للجهل نطاقًا، يسفر البلاء لك عن قضيب عاج، ولسان سراج، وقدح ورق جلل بالعقيان، وحلة نرجس فوق جسم أقحوان؛ لليل في فوديه لطخ، وللمسك في صدغيه نضخ. أنجلي عن المهارق، انجلاء

1 / 526