عطية؛ همة تزحم السماكين، ونعمة تملأ الأذن والعين.
ومنه:
كتبت على البعد مستجديًا ... لعلمي أنك لا تبخل
فجاء الرسول كما أشتهي ... وقد ساق فوق الذي آمل
وما كان وجهك ذاك الجميل ... ليفعل غير الذي يجمل وفي فصل:
وما حرك الحاجب - أيده الله - بكتابه ساكنًا بحمده، ولا نبه نائمًا عن قصده، كيف وقد طلعت الشمس التي صار بها المغرب شرقًا، وهبت الريح التي صار بها الحرمان رزقًا - صاحب لواء الحمد، وفارس ميدان المجد، طلاع كل ثنية، وفعال كل سنية، يسير صدر الجيش وهو ربه، ويتقلب فيه وهو قلبه، ولواء النصر عليه منشور، وفؤاد الكفر منه مذعور.
وفي رسالته هذه طول تصرف فيها في أنواع البديع، تصرف المطبوع، واندرج له في أثنائها عدة مقطوعات من شعره كقوله:
ومهفهف قلق الوشاح يروعه ... جرس السوار ويشتكي من ضيقه
وسنان خط المسك فوق عذاره ... لامًا فهمت الموت في تعريفه